‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات منوعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات منوعة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 14 مايو 2015

موضوعات مسيحية روحية : مشتهى كل الأمم

+ لأنه هكذا قال رب الجنود هي مرة بعد قليل فأزلزل السماوات والأرض والبحر واليابسة وأزلزل كل الأمم و يأتي مشتهى كل الأمم فاملأ هذا البيت مجداً قال رب الجنود ... مجد هذا البيت الأخير يكون أعظم من مجد الأول قال رب الجنود وفي هذا المكان أعطي السلام يقول رب الجنود (حجاي 2: 6 و 7 و 9)
+ إلى اسمك وإلى ذكرك شهوة النفس، بنفسي اشتهيتك في الليل، أيضاً بروحي في داخلي إليك أبتكر (أشعياء 26: 8 و9) 
+ إن أنبياءً وأبراراً كثيرين اشتهوا أن يروا ما أنتم ترون ولم يروا، وأن يسمعوا ما أنتم تسمعون ولم يسمعوا. طوبى لعيونكم لأنها تُبصر، ولآذانكم لأنها تسمع (متى 13: 16، 17)
في البداية وعند الخلق، خلق الله الإنسان على شبهه وصورته، وأعطاه كل السجايا الجديرة باللاهوت في أعماق كيانه من الداخل، بحيث أن الإنسان لا يرتاح إلا في الله وحده والتواجد في حضرته، لأن الصورة والشبة لا تعيش إلا في مواجهه من أبدعها، فيظهر جمالها وتألُّقها يزداد بهاء، لأن مجد الله يكسيها كلياً، فيا لروعة طبيعتنا الإنسانية المختومة والمتطبعة بالطابع الإلهي الحي !!!
وعند السقوط تشوهت الصورة وضاع المثال وفقد الإنسان بهاء المجد الذي كان يكتسيه، وتعرى من النعمة، ولكن بقى عنده، في أعماقه من الداخل، ملامح إلهية يستحيل أن تُمحى كلياً لارغم من أنها مشوشة عنده، لذلك يظل الإنسان يشعر بشهوة داخلية وحنو شديد نحو الخير الأعظم والمثال الأعلى، لأن بطبيعة تكوينه يحن للأصل الذي نبت منه، لأنه خُلق بالمحبوب ولأجل المحبوب وفي المحبوب، لأن في المحبوب [ المسيح الرب ] كانت الحياة والحياة نور الناس، وكل شيء به كان وبغيره لم يكن شيئاً مما كان !!! (يوحنا 1)
 
فقد ظلت البشرية – بعد السقوط – تفتقد رؤية الله وتشتهي أن تعرفه وتتحسس موضعها فيه، لأن الموت سرى في الكيان الإنساني، ولأن الموت غريب عن طبع الإنسان الذي به خُلق في الأصل، لأن الإنسان لم يُخلق للموت بل للحياة، فلذلك الموت يؤرقه ويحزن قلبه الذي كان أساساً خُلق للفرح والمسرة في حبيبه الخاص أي الله مصدر وجوده، أو القائم علية وجوده !!!
 
ولكن الله وعد البشرية منذ السقوط بالخلاص، ولم يُحرم البشرية من زيارات نعمة ليشع نور الإيمان في القلب ويهب رجاء حي للإنسان ليرجع إلى خالقه ويفرح ويمسك فيه لأنه سرّ خلاصه الأبدي، ونرى أول زيارة وإعلان للناس عند تأسيس البيت الأول، بيت إسرائيل، أو كما تُسمى كنيسة العهد القديم، أي شعب الله المختار مثال البيت الجديد الأعظم، أي الكنيسة المؤسسة على صخر الدهور بدم حمل الله رافع خطية العالم، فأول زيارة واحتفال خص الطبيعة كانت هكذا :
+ وكان جبل سيناء كله يُدخن من أجل أن الرب نزل عليه بالنار، وصعد دخانه كدخان الأتون، وارتجف كل الجبل جداً... وكان جميع الشعب يرون الرعود والبروق وصوت البوق والجبل يُدخن، ولما رأى الشعب ارتعدوا ووقفوا من بعيد (خروج 19: 18؛ 20: 18)
وهذا ما نجده في النبوة العظيمة في حجاي [ فأزلزل السماوات والأرض والبحر واليابسة وأزلزل كل الأمم ]
فهنا وفي موقف سيناء نجد احتفال يخص الطبيعة، وهناك ابتدأ يكلم الله شعبه الخاص الذي اختاره لأنه أقل جميع الشعب وأضعفهم، لأن هذا تمايز اختيار الله الدائم في كل الأجيال:
+ بل اختار الله جهال العالم ليخزي الحكماء واختار الله ضعفاء العالم ليخزي الأقوياء، واختار الله أدنياء العالم والمزدرى وغير الموجود ليبطل الموجود؛؛؛ اسمعوا يا إخوتي الأحباء أما اختار الله فقراء هذا العالم أغنياء في الإيمان وورثة الملكوت الذي وعد به الذين يحبونه 
(1كو1 : 27 - 28؛ يعقوب 2: 5)

ولأن بالخطية صار الحكم [ ملعونة الأرض بسببك ] (تكوين 3: 17)، [ لأنه هكذا قال الرب صوت ارتعاد سمعنا خوف ولا سلام ] (أرميا 30: 5)، وصار بمشتهى كل الأمم أي بالمحبوب ربنا يسوع عمانوئيل [ فرح الأرض كلها بخلاص البشر، بمجيء المخلص ومشتهى الأمم إلى العالم ] حتى الملائكة هتفت قائله [ المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة (الإرادة الصالحة) (لوقا 2: 14) ]
وهذه هي زيارة العهد الجديد باستعلان وظهور الرب المُحيي، مشتهى كل الأمم فلنصغي بقلوبنا ونندهش ونأتي لمشتهى كل الأمم لنفرح ونبتهج:
+ لأنكم لم تأتوا إلى جبل ملموس مضطرم بالنار وإلى ضباب وظلام وزوبعة وهتاف بوق وصوت كلمات استعفى الذين سمعوه من أن تزداد لهم كلمة، لأنهم لم يحتملوا ما أمر به وأن مست الجبل بهيمة تُرجم أو تُرمى بسهم. وكان المنظر هكذا مخيفاً حتى قال موسى أنا مرتعب ومرتعد، بل قد أتيتم إلى جبل صهيون وإلى مدينة الله الحي أورشليم السماوية وإلى ربوات هم محفل ملائكة وكنيسة أبكار مكتوبين في السماوات وإلى الله ديان الجميع وإلى أرواح أبرار مكملين، وإلى وسيط العهد الجديد يسوع وإلى دم رش يتكلم أفضل من هابيل (عبرانيين 12: 18 – 24)
إخوتي – مشتهى كل الأمم أظهر نفسه وأعلن لنا مجده في ملء الزمان كالتدبير، وفي احتفال زيجي عظيم:
+ والكلمة صار جسدا وحل بيننا (فينا) ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الأب مملوءا نعمة وحقاً (يوحنا 1: 14)؛ هذه بداية الآيات فعلها يسوع 
في قانا الجليل وأظهر مجده فآمن به تلاميذه (يوحنا 2: 11)؛ ومن ملئه نحن جميعا أخذنا، ونعمة فوق نعمة (يوحنا 1: 16)؛ الذي به لأجل اسمه قبلنا نعمة ورسالة لإطاعة الإيمان في جميع الأمم (رومية 1: 5)؛ الذي به أيضاً قد صار لنا الدخول بالإيمان إلى هذه النعمة التي نحن فيها مقيمون ونفتخر على رجاء مجد الله (رومية 5: 2)؛ ولكن ليس كالخطية هكذا أيضاً الهبة لأنه أن كان بخطية الواحد مات الكثيرون فبالأولى كثيرا نعمة الله والعطية بالنعمة التي بالإنسان الواحد يسوع المسيح قد ازدادت للكثيرين (رومية 5: 15)؛ لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد، فبالأولى كثيرا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البرّ سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح (رومية 5: 17)؛ كما ملكت الخطية في الموت هكذا تملك النعمة بالبرّ للحياة الأبدية بيسوع المسيح ربنا (رومية 5: 21)

 
البشرية وكلنا سقطنا وصرنا تحت حكم الموت لأن الموت سرى للجميع، ولم نعرف قط طريق النعمة التي فقدناها لأننا عشنا كل حياتنا متغربين عن الله تحت العبودية ومزلة الخطية، [ ولكن حين ظهر لطف مخلصنا الله وإحسانه لا بأعمال في برّ عملناها نحن، بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس، الذي سكبه بغنى علينا بيسوع المسيح مخلصنا، حتى إذا تبررنا بنعمته نصير ورثة حسب رجاء الحياة الأبدية ] (تيطس 3: 4 – 7)
فصار لنا فرح عظيم [ فقال لهم الملاك لا تخافوا 
فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب ] (لوقا 2: 10)، هذا الفرح صار لنا بمشتهى كل الأمم الذي أظهر لنا الحياة [ فان الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأظهرت لنا ] (1يوحنا 1: 2)
فلنصغي لإشعياء النبي الذي يكلمنا عن أيامنا هذه والذي ظهر لنا مشتهى الأمم الذي كنا ننتظره حسب الوعد كالتدبير، وذلك لندخل في سرّ شفاءه العظيم [ حينئذٍ تتفتح عيون العُمي، وآذان الصُم تتفتح، حينئذٍ يقفز الأعرج كالأيل (الغزال)، ويترنم لسان الأخرس، لأنه قد انفجرت في البرية مياه وأنهار في القفر ] (إشعياء 35: 5 ،6)






فيا إخوتي أحباء الله، هذا الموضوع يخص الخطاة بالدرجة الأولى، لأني عن نفسي افتخر بأني أنا الخاطي الذي أحبه يسوع، ومشتهاي هو الحبيب يسوع سرّ بري وخلاصي الأبدي الحلو الذي يُعزيني باختياره للمُزدرى والغير الموجود، لمحبته لخطاة الأرض، الفجار والأثمة الذين أولهم أنا..

أولهم أنا !!! يا لسعادتي لأنه حيثما ازدادت الخطية ازدادت النعمة جداً وفاضت بغزارة، لتحوِّل الخاطي لبار والفاجر لقديس، حتى يصير هيكله كله مخصص لحضور الله وسكناه فعلياً، لأن استحقاقنا لا يعتمد علينا نحن لأننا خطاة مفلسين من كل نعمة بل وفارغين من أي حياة، لذلك استحققنا يعتمد - فقط - على حمل الله رافع خطية العالم، لأن هو من وهب لنا خلاصه لأننا لا نقدر أن نفعل شيئاً من ذاتنا ولا نستطيع أن نُعيد أنفسنا للبهاء الأول الذي حسب طبيعة الخلق...
فلنؤمن ونشتهي ونلتقي في سرّ الإنجيل بالمسيح الرب، ونتحد بهذا المشتهى الحلو في الإفخارستيا، لأني أتحدى من يقرب من مشتهى كل الأمم ولا يحبه بقلبه جداً ويتغير ليصبح إنساناً جديداً في الله ويفرح، وينسى الخطية وكل ما هو غريب عن طبعه الجديد في المسيح يسوع: [ إذاً أن كان احد في المسيح فهو خليقة جديدة الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديداً ] (2كورنثوس 5: 17)
يا إخوتي اعلموا يقيناً، أن من وجد المشتهى الرب القدير حمل الله، لا ينظر للخطية ويجعلها أمامة وينتدب حظه كأنه بلا مسيح أجنبي ومتغرب عن الله الحي، ويظل يبكي بكاء يأس من انحصر في ضعفه، لأنه مثل من يذهب للقبور ويحفر ويخرج قتيله ويضعه أمامه ويحبس نفسه في القبر معه ويبكيه، لأنه بذلك يختنق وتصيبه الأمراض حتى يموت نهائياً، وهكذا كل من ينظر لخطاياه بعيداً عن صليب ربنا يسوع ودمه سرّ طهارتنا، فلينظر كل واحد ويرفع نظرة ليرى ويبصر مجد الواحد الوحيد ابن الله الذي فيه لنا حياة ابدية لا تزول، فلا تعيشوا بعد اليوم غرباء ونُزلاً، بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله، فلتفرحوا وتبتهجوا لأن هذا هو مشتهى كل الأمم [ الذي وأن لم تروه تحبونه، ذلك وإن كنتم لا ترونه الآن، لكن تؤمنون به فتبتهجون بفرح لا يُنطق به ومجيد ] (1بطرس 1: 8)
+ إلى اسمك وإلى ذكرك شهوة النفس
+ بنفسي اشتهيتـــــك في الليــــــــــل
+ أيضاً بروحي في داخلي إليك أبكر (إشعياء 26: 8 و9)
استاذ / ايمن فايق

Read more: http://www.eg-copts.com/vb/t163844#ixzz3a9vGcur8

الجمعة، 13 مارس 2015

شبهات واسئلة لاهوتية

موقع شبهات واسئلة لاهوتية 
موقع شبهات واسئلة لاهوتية 
موقع شبهات واسئلة لاهوتية 
موقع شبهات واسئلة لاهوتية 
موقع شبهات واسئلة لاهوتية 
موقع شبهات واسئلة لاهوتية 
موقع شبهات واسئلة لاهوتية 



موقع متخصص فى 

الرد على الشبهات
الرد على الألحاد
الكتب المسيحية 
العقيدة الأرثوذكسية 
موقع لكل مسيحي 


الجمعة، 20 فبراير 2015

موقع مسابقات مسيحية ، فوازير ، العاب


موقع شبهات واسئلة لاهوتية يخصص قسم للمسابقات المسيحية .
حيث انه يقدم لكم ثلاثة مسابقات جديدة
حصريا وفقط على موقع شبهات واسئلة لاهوتية

كل يوم مسابقه مسيحيه فى الكتاب المقدس
ومسابقات مسيحية ارثوذكسيه عامه
نتمنى من الله ان يبارك هذا العمل
ويكون سبب بركه للجميع

مسابقات للصفحات على الفيسبوك
مسابقات مسيحية للخدمه
الان لن نترككم تعانوا من البحث عن المسابقات والألغاز حيث اننا نعمل على توفير كل ما تبحثون عنه فى موقع شبهات واسئلة لاهوتية

للدخول للموقع
       
   mosabkaaaat.blogspot.com



الاثنين، 13 أكتوبر 2014

الله والعالم ( تسونامى اليابان )


الله والعالم ( تسونامى اليابان )
د. جورج عوض إبراهيم
يتسائل أحد الكُتَّاب قائلاً:أليس الله كلي القدرة؟ وكلي الخير؟ لماذا لا يصلح من ذات خليقته حتى تصبح دليل عليه وعلى كماله؟ لماذا يتركها تعاني وتتألم وتموت جوعًا وجهلاً؟ويستطرد قائلاً: البشر لم يخلقوا هذا العالم ولم يخلقوا أنفسهم. هم لا يستطيعون لأنفسهم فكاك مما هم فيه على مر العصور مهما إختلفت طرق حكمهم أو التحكم فيهم ومهما غيروا من أديان وأنبياء ورسل وكتب مقدسة وشعائر وتعاليم، بل ومهما تقدموا وغزوا الفضاء، وإخترعوا الكمبيوتر... هم لم يخلقوا أنفسهم وليس ذنبهم ما هم فيه وليس في إستطاعتهم الخلاص منه، ولو كانت وجدت الطريقة لذهبوا إليها بكل قوتهم . كما يقول الكاتب ـ حقًا يمر العالم بكثير من الضيقات والشدائد والكوارث، وبعضها يكون من القسوة والألم حتى أنه يوصف بأنه ضد الإنسانية، ضد حق الحياة الطبيعي، فالعالم مليء في كل أنحاءه بالجوع والمجاعات والعوز والحروب الإضطهاداتوالمذابح والأمراض والأسقام، أنه مليء بالظلم والكراهية وكل شيء شرير.
لقد تعرض القديس باسيليوس الكبير لهذه المسألة حين حدثت عدة نكبات في عصره وتسائل الناس في حيرة: هل الله مسببًا للشرور؟ وأجاب القديس بكتابة مقالة تحمل نفس السؤال: هل الله مسببًا للشرور، ونحاول الآن أن نرى محتوى هذه المقالة بإيجاز لنعرف كيف عالج هذا الموضوع.
ينصحنا القديس باسيليوس بأننا ينبغي علينا أن نضع في تصورنا هذا الأمر: إننا نحن خليقة الله الصالح وإننا محفوظون بواسطة الله الذي يدبر الأمور الصغيرة والكبيرة في حياتنا.ويستنتج بعد ذلك نتيجة هامة قائلاً: لذا فإننا لن نعاني شيئًا دون أن يكون لله إرادة في ذلك. ثم ينصحنا أيضًا بأن شيئًا مما نعاني منه لا يعتبر ضارًا لنا، بل يكون أفضل، لأننا عندما نتأمل في ذلك نستطيع أن نقترب من الله خالقنا. ويميز القديس باسيليوس بين النكبات التي نحن 
سببًا مباشرًا لها، وأخرى يسمح بها الله لفائدتنا:"هناك من الشرور ما يتوقف علينا نحن مثل الظلم، والخلاعة، والإنحلال الخلقي والجُبن والجسد والقتل والدسائس وكل ما يترتب عليها من أفعال تلوث النفس التي خُلِقت بحسب صورة الله خالقنا. إن هذه الأفعال تشوه بالطبع جمال النفس".ثم يستعرض تجارب أخرى تأتي من الله، قائلاً:"عندما يأخذ الله المال من الذين يستخدمونه بطريقة سيئة، فإنه يريد أن يدمر ـ بهذه الطريقة ـ الأداة التي بها يظلمون الناس. وأحيانًا يتسبب الله في مرضٍ للذين يكون في صالحهم أن تتقيد أعضائهم ويلازمون فِراش المرض أفضل من أن يكونوا معافين وأحرار في إرتكاب الخطية. والموت يأتي إلى البشر في الوقت المناسب، أي عندما يصلون إلى نهاية حياتهم التي حددها حكم الله العادل منذ البداية، الله الذي قد رأى مسبقًا ما يفيد كل واحد منا. كذلك فإن المجاعات والسيول هي أيضًا نكبات عامة تأتي على المدن والأمم لكي توقف وتحجم فعل الشر المتفاقم".
يجب علينا لكي نفهم ما يقوله القديس باسيليوس أن تكون لنا قناعة وقبول لترتيب الأمور كما رتبها في مقالة، فأولاً علينا أن نؤمن بأننا خليقة الله، وأن هذا الله هو صالح. وهذا الإله هو ضابط الكل أي يدبر كل الأمور في حياتنا سواء كانت صغيرة أم كبيرة. ثانيًا: علينا أن نعيد النظر في رؤيتنا للنكبات. فقد نحكم على أمر بأنه نكبة وكارثة لكن علينا أن نميز بين ما نصنعه بأنفسنا وكان في إمكاننا عدم فعله والأمور التي تبدو أنها بسماح من الله والتي نقرأ فيها رسالة الله لنا.
ولا ننسى أن هذا الكلام يوجهه القديس باسيليوس للمؤمنين. فهو هنا لا يناقش مسألة فلسفية وجدلية. بل هنا هو الراعي الحريص على رعيته والعارف لهموم ومشاكل مجتمعه. فالذي لا يؤمن بأن الله صالح وأنه أب يعتني به ويدبر أموره، لا يستطيع أن يفهم ما يقوله القديس باسيليوس بخصوص هذا الموضوع. وما يقوله القديس يعبر عن تعليم الكنيسة الذي يستند على الكتب المقدسة.
الإنسان مسئول مسئولية كاملة عن نكبات يعاني منها هو ومجتمعه مثل الظلم. فالإنسان عليه أن ينحاز ناحية العدل وإحترام حقوق الآخرين ولا يتطاول على ممتلكات غيره ولا يتفنن لكي يغتصب الحقوق ويجور على الفقراء والمهمشين والضعفاء بل عليه أن يجاهد في سبيل العدالة ومحاربة كل أشكال الظلم. أيضًا الإنحلال الخلقي وإرتكاب الفحشاء من صنع البشر. هذه نكبات من صنع البشر، وكان في إمكانهم عدم فعل هذه الشرور إلا أنهم إختاروا طريق الشر. والرسالة المسيحية لا تكتفي بأن تنصح البشر بعدم إرتكاب الشر بل تمنح بالمسيح إمكانية أن لا يفعل الشر، وهذا هو الجانب السلبي. أما الجانب الإيجابي لهذه الإمكانية هو فعل الصلاح والخير. هذه الإمكانيةتُدعى في خطابنا المسيحي: النعمة المغيرة، التجديد، الميلاد الثاني. ففي المسيحية يمتلك الإنسان القدرة على فعل الخير والصلاح ورفض كل ما هو شر وغير إنساني.
ونرى أن المشكلة في هذه المقالة هو النوع الثاني من النكبات والتي يؤكد لنا القديس باسيليوس أنها تأتي من الله لفائدتنا. والقراءة السطحية تعطي إنطباعًا بأن الزلازل والبراكين وكذلك الأمراض وبعض النكبات هي من الله، وبالتالي فالله مسببًا للشرور. لكن القديس باسيليوس يشرح في نفس المقالة ما قصده من هذا التصنيف ضاربًا لنا مثالاً رائعة نراه في حياتنا اليومية: "مثلما نصف الطبيب بأنه محسن وكريم حتى لو تسبب في إيلام الجسد أو النفس (لأنه يحارب المرض وليس المريض)، هكذا الله هو صالح يدبر الخلاص من خلال محصلة من العقوبات. ونحن لا نتهم الطبيب بأي إتهام عندما يقوم ببتر جزء من أعضاء الجسد أو يكوي آخر، بل نعطيه أجرًا وندعوه مخلصًا لأنه يوقف المرض عندما يظهر في جزء صغير من الجسد قبل أن ينتشر في كل الجسد. ولكنك عندما ترى مدينة تنهار على ساكنيها بسبب زلزال، أو سفينة تتكسر وتغرق في البحر مع كل ركابها، لا تتردد في التجديف على الله الطبيب الحقيقي والمخلص" ويستمر قائلاً: "فكما أن الطبيب ليس هو السبب في إجراء الجراحة أو الكي، بل المرض نفسه، هكذا فالخطايا هي التي تسبب دمار المدن، وليس الله المنزه عن أي إتهام".
وقد يتسائل أحد متعجبًا: أليس هذا التفسير يزيح المسئولية عن الإنسان بخصوص حدوث الزلازل وكذلك غرق سفينة أو إحتراق مبنى أو حوادث الطرق، طالما هي من الله. الإجابة: لا، لأنك لم تفهم جيدًا ما يقوله القديس باسيليوس. إرجع إلى مثل الطبيب لكي تدرك جيدًا تفسيره. الطبيب ليس هو السبب في حدوث المرض، أي الله ليس هو السبب في حدوث هذه الكوارث بل الإنسان حين يرتكب الخطايا. فالنتيجة الطبيعية لإهمال عوامل الأمان فيسفينة تبحر هي الغرق. ما هي مسئولية الله في ذلك، أليس على الإنسان أن يكون حريصًا على تزويد السفينة بكل الأشياء التي تجعلها آمنة وهي تبحر، أيضًا أليس عليه لو حدثت وغرقت هذه السفينة لسبب خارج عن سيطرته مثل العواصف الفجائية أو ما شابه ذلك أن يكون لديه قوارب نجاة وسترات نجاة وجهاز يصدر إشارات إستغاثة. عليه أن يفعل ما في إستطاعته. أليس التراخي والإهمال والتواكل هي خطايا من فعل الإنسان. وبالرغم من أننا نقر بمسئولية الإنسان وبأننا ننادي بالحرص على معرفة وتطبيق وسائل علمية حديثة في كافة مجالات حياتنا لأنها جزءمن مهام الإنسان المبدع والمفكر والمخلوق بحسب صورة الله في السيادة والإبداع والتفكير والإنحياز للخير والصلاح، إلا أنه حين تحدث مثل هذه الكوارث ويسمح بها الله لإحترامه لحرية الإنسان ولأنه ليس هو الكائن الذي يتدخل في اللحظة الأخيرة عنوةً مثل إله الأساطير لكي يعطي حلاً لكل ما يواجهه الإنسان، بل الإله الذي نعبده، لا يغتصب الله شيئًا عنوةً بل يحترم حريتنا ولكنه يحول كل شيء لفائدتنا. هذا ما يريد أن يخبرنا عنه القديس باسيليوس أن مثل هذه الكوارث تأتي من الله أي بسماح منه، إذ لا يتدخل عنوةً لإيقافها بل يترك النتيجة الطبيعية لأفعال الإنسان يواجهها الإنسان بنفسه ويتحمل مسئولية أفعاله. لكن الله يدبر كل الأمور، بمعنى أنه يحول كل صغيرة وكبيرة يواجهها الإنسان لصالح الإنسان. وهذا الأمر يتطلب من الإنسان أن يثق في صلاح الله، مثلما يثق في الطبيب الذي يسمح ببتر عضو من أعضاءه لكي يشفي بقية الأعضاء. فالطبيب لم يكن مسببًا للمرض بل قام بدور الشافي لجسم إعتل بالفعل. هكذا الله مدبر هذا الكون يترك الإنسان يواجه نتائج أفعاله أيًا كانت هذه الأفعال ولكن تدخل الله ينحصر في جعل هذه النتائج لفائدة الإنسان. وقد يتسائل أحد: هل الزلازل والكوارث الطبيعية هي من نتائج فعل الإنسان؟ نقول نعم لأن الكتاب يعلمنا بأنه بسقوط الإنسان وتنصله عن دوره الإعتنائي بالكون تسبب في إصابة الخليقة بتشوهات كثيرة. فهي تئن وتتمخض إلى الآن من جراء أفعال الإنسان مثل إهدار الموارد الطبيعية لفائدته دون مراعاة البيئة المحيطة، التفجيرات النووية التي تحدث في باطن الأرض، التلوث البيئي المستمر بفعل الإنسان. كل هذا يجلب كوارث ويخترق النظام والتوازن الطبيعي. إلا أن نعمة الله تسند الكون وتحول النتائج الوخيمة إلى فائدة الإنسان. وهناك عبارة رائعة في القداس الغريغوري تلخص هذه الحقيقة: "حولت ليَّ العقوبة خلاصًا".
هذه الرؤية ـ كما قلنا ـ هي رؤية الأبناء تجاه الأب الحنون الذي يحب أبناءه، الواثقون في صلاحه ومحبته. أما الذين لا يؤمنون بهذا المحب تظل بالنسبة لهم الكوارث والنكبات والشرور والأمراض معضلة يصعب البحث عن 
إجابة لها.نحن هنا لا نتبنى رؤية دينية ضيقة لتسهيل تفسير مشاكلنا وهمومنا التي نواجهها بل رؤية تؤمن بالله والإنسان. تؤمن بالإله المحب والراعي الصالح وضابط الكل والذي يسعى لتحرير الإنسان من ضعفاته ويمنح للإنسان نعمة تجعله يحيا حياة كريمة غير مكبلة بقيود الضعف واليأس والخنوع بل على النقيض هذه النعمة تعطيه القدرة أن يحيا كإنسان يقوم بدوره الفعال تجاه الكون وأخيه في الإنسانية والمجتمع. إنسان يتسلح بكل الإمكانيات التي أودعها الله فيه ليُفعّلها ويرتقي بنفسهوبالآخرين. لكن هذا الرقي والتقدم ليس بإنتهاج أساليب وتبني مفاهيم فيها يُستخدم البشر وتهدر كرامتهم. بل بأسلوب يكون الإنسان في مكانة عظيمة تليق به كمخلوق إلهي.



مدونة د جورج عوض

الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

كل سنة وانتم طيبين

كل عام وكل متابعى موقعنا بخير 

ويارب يبعد عنكم عدو الخير 

وينصركم علية 

وتعيشو بالتقوى والمحبة 

امين 

الاثنين، 9 يونيو 2014

الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة الله فقط لا غير + لماذا !!!





الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة الله فقط لا غير + لماذا !!!
+++++++++++++++++++++++++++++++
1+ الكنيسة الأرثوذكسية هي التي حفظت الأيمان المسلم مرة للقديسين وفي سبيل حفاظها وأمانتها وسلوكها بهذا الأيمان ( دفعت ثمناً كبيراً جداً ونزفت دماً كثيراً
علي مر الزمان ) ولم ولن تنحرف شعرة واحدة عن هذا الأيمان المستقيم+
2+ الكنيسة الأرثوذكسية هي كنيسة عريقة كل ما بداخلها من تسليم وطقوس وعقيدة هو من داخل الكتاب المقدس وهو عبارة عن وديعة تسلمتها الكنيسة من الأباء العظام وتسلموها أبائنا العظام من أبائنا الرسل الأطهار +
3+ الكنيسة الأرثوذكسية هي كنيسة أصيلة تحفظ الجميل وتكرم رجال الله الأمناء وقديسيه ولأجل هذا سمعنا أبينا المعظم البابا تاوضروس الثاني الأمين يعترف بقوة وبثقة يقينية أنه + تلميذ لأبينا المعظم البابا شنودة الثالث +
4 + الكنيسة الأرثوذكسية هي كنيسة الرعاية الحقيقية والخدمة الناتجة عن الحب الذي بلا رياء ( لذلك قد نري في الخدمة الكثير من السلبيات والتقصير ) وذلك نتيجة أن الكنيسة لا تعمل علي جذب الناس بطريقة نفسية مثل الطوائف البروتستانتينية بل ( كنيسة الله الأرثوذكسية تعمل علي دفع الأنسان لكي يتعب في حياة الصلاة وحياة الجهاد وحياة التلمذة الحقيقية وطريق أكتساب الفضيلة النابعة من ثمار روح الله القدوس ) فمن أراد أن يكون خادم مثمر أو كاهن مثمر أو راعي حقيقي عليه أن يتعب ويكافح وينسحق ويسهر ويثبت في ألهه كما يقول السيد الرب ( أثبتوا فيه وأثبتوا في محبتي )
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
+++ الله قادر أن يحفظ لنا حياة أبينا المعظم البابا تاوضروس الثاني ويعطيه القوة والبركة والنعمة والحكمة في حفظ ورعاية أولاد الله وحفظهم من الذئاب الخاطفة وتثبيتهم في الأيمان المستقيم لأخر لحظة في حياتنا + أمين +++

بقلم تامر عجيب

الأحد، 8 يونيو 2014

الخـلاص وسـر التـوبة ( للقمص زكريا بطرس )

الخـلاص وسـر التـوبة  ( للقمص زكريا بطرس )
 
   من القنوات الشرعية أيضاً الواجب توفرها ليتمتع الإنسان بخلاص المسيح، سـر التوبة. ولتوضيح أبعاد وجوانب هذا السر، ينبغي أن نناقش النقاط التالية:

·                      لزوم التوبة للخلاص.
·                      مفهوم سر التوبة.
·                      شروط التوبة والخلاص في لحظة.
                                   
1-        لزوم التوبة للخلاص:
   التوبة لازمة للخلاص إذ بدونها يهلك الإنسان، كما وضح رب المجد يسوع بقوله: "إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون" (لو3:13).

   وهي لازمة لكي تمحى الخطايا، كما وضح القديس بطرس الرسول بقوله: "توبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم، لكي تأتى أوقات الفرج من وجه الرب" (أع19:3).

   لذلك فإن التوبة لازمة هي والمعمودية ليحصل الإنسان على غفران الخطايا، كما يتضح من قول معلمنا بطرس الرسول أيضاً: "توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لمغفرة الخطايا" (أع38:2).

   كما أن التوبة لازمة أيضاً مع الإيمان للدخول في ملكوت الله، كما وضح الرب يسوع المسيح بقوله: "قد أكمل الزمان واقترب ملكوت الله، فتوبوا وآمنوا بالإنجيل" (مر15:1).
   من هذا نرى لزوم التوبة للخلاص ومغفرة الخطايا، وعن هذا قال قداسة البابا شنوده الثالث: { أهم ما في التوبة، أنه بدونها لا يتم خلاص}
(حياة التوبة والنقاوة  – قداسة البابا شنوده الثالث – ص27).

وأضاف قداسته  قائلاً:
   { إن التوبة هي التي تنقل استحقاقات دم المسيح في المغفرة. فالخلاص مقدم للكل. ودم المسيح كافي للكل. ولكن لا ينال منه إلاَ التائبون}
(حياة التوبة والنقاوة – قداسة البابا شنوده الثالث – ص26،27).

وقد فسر قداسته لزوم التوبة للخلاص بقوله:
   {عدم التوبة معناه الارتباط بالخطية، وبالتالي الانفصال عن الله، لأنه "أية شركة بين النور والظلمة؟!" (2كو14:6). والخلاص بمعناه السليم، هو الخلاص من الخطية وعقوبتها. والسيد المسيح المخلص سمى كذلك "لأنه يخلص شعبه من خطاياهم" (مت21:1). فمادامت هناك خطية، لا يوجد إذاً خلاص. لأن الإنسان لا يخلص وهو في حياة الخطية}
(بدعة الخلاص في لحظة  – قداسة البابا شنوده الثالث – ص35).

وقد وضح قداسته نقطة جوهرية بخصوص لزوم التوبة بقوله:
   {حقا أن الخلاص ثمنه دم المسيح. ولكن دم المسيح لا يمحو إلاَ خطايا الذين تابوا... التوبة إذاً ليست هي الثمن، إنما هي وسيلة. وبدونها لا نستحق الدم الكريم}
(بدعة الخلاص في لحظة  – قداسة البابا شنوده الثالث – ص37).

2-       مفهوم سـر التوبة:
   ليست التوبة هي مجرد الندامة على الخطية في القلب، وإنما للتوبة معان كثيرة. ولقد أورد قداسة البابا شنوده الثالث في كتابه: (حياة التوبة والنقاوة – ص8-14). الكثير من هذه المعاني التي توضح مفهوم التوبة فقال إنها الرجوع إلى الله: "أرجعوا إليَّ أرجع إليكم" (ملا7:3). وهي الصلح  مع الله "إذاً نسعى كسفراء عن المسيح، كأن الله يعظ بنا. نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله" (2كو20:5). واليقظة الروحية "إنها ساعة لنستيقظ من النوم" (رو11:13). والانتقال من الموت إلى الحياة "استيقظ أيها النائم وقم من بين الأموات فيضيء لك المسيح" (أف14:5).

   وهي قلب جديد طاهر، يمنحه الرب للخطا، يحبونه به "وأرش عليكم ماء طاهراً ... أعطيكم قلباً جديداً، وأجعل روحاً جديداً في داخلكم ... وأجعلكم تسلكون في فرائضي، وتحفظون أحكامي وتعملون بها" (حز25:36-27).

   وهي التحرير من عبودية الخطية والشيطان "إن حرركم الابن فبالحقيقة أنتم أحـرار" (يو36:8).

   هي ترك الخطية ولكن من أجل محبة الله. هي صرخة من الضمير وثورة على الماضي. هي تغير شامل لحياة الإنسان. هي استبدال شهوة بشهوة. هي تجديد للذهن "تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم" (رو2:12). هي المفتاح الذهبي الذي يفتح به الملكوت. وهي القناة التي توصل استحقاقات الدم من الصليب. هي جمرة نار يلقطها أحد السارافيم من فوق المذبح. (أش7:6). هي طريق الهروب من الغضب الآتي. هي إبقاء الله عليك وعدم أخذك في خطيتك. أنها يد الله الممدودة، يطلب أن يصالحك. التوبة هي استجابة من الإنسان لدعوة الله إليه. هي قلب منسحق. هي عذاب عظيم للشيطان مضادها. هي فرح في السماء وعلى الأرض "يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب"   (لو7:15-10). والتوبة هي حياة النصرة أو أنشودة الغلبة "مبارك الرب الذي لم يسلمنا فريسة لأسنانهم … نجت أنفسنا مثل العصفور من فخ الصيادين. الفخ انكسر ونح نجونا" (مز6:124،7). التوبة هي بداية رحلة طويلة إلى حياة النقاوة.
   هذا عن مفهوم التوبة روحياً، أما كنسياً، فتعتبر التوبة سر من الأسرار السبعة المقدسة الكنسية. أي أنها وسيلة وواسطة من الوسائط التي من خلالها تصل نعمة الله إلى التائب. أي نعمة الغفران.

وفي هذا قال قداسة البابا شنوده الثالث:
   {التوبة في المفهوم الأرثوذكسي هي سر من أسرار الكنسية السبعة، اسمه سر (التوبة). أما الطوائف البروتستانتية – وهي لا تؤمن بأسرار الكنيسة – فلا تنظر إلى التوبة كسر مقدس، إنما كمجرد مشاعر داخل قلب الإنسان من ندم على الخطية، وعزم على تركها.
   إذاً هناك فارق بين (التوبة) و(سر التوبة) ولهذا الفارق دلالاته ونتائجه اللاهوتية} (بدعة الخلاص في لحظة – قداسة البابا شنوده الثالث – ص38).
 
   وحيث أن التوبة سر مقدس، فليزم لها شروط، نتحدث عنها في النقطة التالية:

3-       شـروط سـر التوبـة:
   هناك بعض الشروط التي يجب توفرها لإتمام سر التوبة. وهي بمثابة علامات حقيقية أو معايير شرعية لصدق التوبة. من هذه الشروط أو المعايير:

(أ) الندامــة:
   ينبغي أن تتوفر الندامة للتائب على كل الأخطاء التي صدرت منه. يتضح ذلك من قول معلمنا أيوب الصابر: "لذلك أرفض وأندم في التراب والرماد" (أي6:42). وكذلك من قول معلمنا داود النبي: "تعبت في تنهدي، أعوم في كل ليلة سريري بدموعي أذوب فراشي. ساخت من الفم عيني" (مز6:6،7).

   والندامة تولد الانسحاق والإتضاع والدموع وتبكيت النفس. وحول هذه العلامة المميزة للتائب قال قداسة البابا شنوده الثالث:
   { التائب الحقيقي يعيش بنفس منسحقة يعصره الخجل والندم، ويشعر بمذلة الخطية، هو في انسحاقه يبكت ذاته باستمرار على ما اقترفته ... وتبكيته لذاته، يجعلها تتضع، مهما تغيرت حياتها في التوبة}
(حياة التوبة والنقاوة – قداسة البابا شنوده الثالث – ص236،237).


ويضيف قداسته قائلاً: { والذي لا يقتني الانسحاق، ليس هو تائباً بالحقيقة}
(حياة التوبة والنقاوة – قداسة البابا شنوده الثالث – ص239).

(ب) العزيمة على عدم العودة للخطية:
   ينبغي أن تكون نية التائب صادقة في أن يقطع علاقته بالخطية، ويعزم على عدم العودة إليها، حتى لا ينزلق في حياة الاستباحة والاستهتار.

   وقد وضح الرب يسوع المسيح هذا المعيار في أثناء حديثه مع المرأة  التي أمسكت في ذات الفعل إذ قال لها: "ولا أنا أدينك. اذهبي ولا تخطئي أيضاً" (يو11:8).

   وأيضاً في قوله لمريض بيت حسدا بعد أن شفاه: "ها أنت قد برئت، فلا تخطئ أيضاً لئلا يكون لك أشـر" (يو14:5).

   وهذا عين ما قرره معلمنا بطرس الرسول بقوله: "لأنه إذا كانوا بعدما هربوا من نجاسات العالم بمعرفة الرب والمخلص يسوع المسيح، يرتكبون أيضاً فيها فينغلبون، فقد صارت لهم الأواخر أشر من الأوائل … فقد أصابهم ما في المثل الصادق، كلب عاد إلى قيئه، وخنزيرة مغتسلة إلى مراغة الحمأة" (2بط20:2ـ22).

   العزيمة الصادقة على ترك الخطية إذاً هي شرط ومعيار لسر التوبة الحقيقية، وفي هذا قال قداسة البابا الأنبا شنوده الثالث:
   { ومن المفاهيم الخاطئة أن يظن البعض أن الاعتراف هو مجرد أن يذكر خطاياه للكاهن ويأخذ عنها حلاً وينتهي الأمر دون أن يقرن الاعتراف بالتوبة الصادقة وبالندم الشديد، وتبكيت النفس، والعزيمة الصادقة على ترك الخطية والبعد عن كل أسبابها} (حياة التوبة والنقاوة  – قداسة البابا شنوده الثالث – ص249).

          (جـ) الاعتراف بالخطية:
   كذلك من شروط سر التوبة ومعاييره، الإقرار بالخطأ، وعن أهمية ممارسة الاعتراف في التوبة يقول القديس يوحنا الرسول: "إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم" (1يو9:1).

   والاعتراف بحسب عقيدة كنيستنا القبطية الأرثوذكسية يشتمل على أربعة جوانب:

   1- الاعتراف أمام النفس:
   أي الإقرار بالخطأ بين الإنسان وبين نفسه، كما يقول معلمنا داود النبي: "لأني عارف بمعاصي وخطيتي أمامي دائماً" (مز3:51).

   2-الاعتراف أمام الله:
   وفي هذا قال أيضاً معلمنا داود النبي: "اعترف لك بخطيتي ولا أكتم إثمي. قلت أعترف لك بذنبي" (مز5:32).
   3-الاعتراف أمام المخطأ في حقه:
   وفي هذا قال الرب يسوع المسيح: "فإن قدمت قربانك إلى المذبح، وهناك تذكرت أن لأخيك شيئاً عليك، فأترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب أولاً اصطلح مع أخيك وحينئذ تعال قدم قربانك" (مت23:5،24).

   4- الاعتراف أمام الكاهن:
   وهو ليس اعتراف أمام الكاهن لشخصه، بل بصفته وكيل سرائر الله "هكذا فليحسبنا الإنسان كخدام المسيح ووكلاء سرائر الله" (1كو1:4).



 



   وبصفته أيضاً ممثل للكنيسة، والمسئول عنها، وعن نقاوة أعضائها. فالكاهن مفوض من الله ومن الشعب لمباشرة مهام وكالته.

   ولهذا فعندما يقر التائب بخطاياه أمام الكاهن إنما هو في الواقع يعترف بها إلى الله أمام الكاهن. وقد تجلي هذا المفهوم في قول يشوع لعخان بن كرمى: "يا ابني أعط الآن مجداً للرب إله إسرائيل، واعترف له وأخبرني الآن ماذا عملت. لا تُخفِ عنى" (يش19:7). وهذا عين ما كان يحدث في كنيسة العهد الجديد في عصر الآباء الرسل، كما يوضح الكتاب بقوله: "وكان كثيرون من الذين آمنوا يأتون مقرين ومخبرين بأفعالهم، وكان كثيرون من الذين يستعملون السحر يجمعون الكتب ويحرقونها أمام الجميع"
(أع18:19ـ19).

وعن هذا المفهوم السليم قال قداسة البابا شنوده الثالث:
   { الاعتراف على الأب الكاهن، باعتباره وكيلاً لله أو خادماً له، وليس بصفته الشخصية فالذي يعترف عليه، إنما يعترف على الله في سمع الكاهن، ويذكرنا هذا بقول يشوع بن نون لعخان بن كرمي: "أعترف لله، وأخبرني ماذا فعلت. لا تُخفِ عنى" (يش19:7)}
(حياة التوبة والنقاوة – قداسة البابا شنوده الثالث – ص221).
     هذا عن بعض شروط التوبة الصادقة، أو معاييرها، من ندامة وعزيمة، واعتراف. وبهذا نكون قد تكلمنا عن ثلاثة جوانب من سر التوبة وهي: لزوم التوبة للخلاص، ومفهوم سر التوبة، وشروط سر التوبة، وبقي أن نتكلم عن الجانب الرابع من سر التوبة، وهو: سر التوبة والخلاص في لحظة.



4- سر التوبة والخلاص في لحظة:
   إن كانت التوبة يمكن أن تبدأ في لحظة، ولكنها لا تسمى لحظة خلاص، فالخلاص في كماله هو نهاية المطاف، لذلك قال قداسة البابا شنوده الثالث:
   {في حياة كل إنسان لا شك توجد لحظات مباركة قد تكون لحظات مباركة أو مقدسة. أو لحظات مصيرية... أو لحظات توبة... ولكن ولا واحدة من هذه يمكن تسميتها لحظة خلاص}
(بدعة الخلاص في لحظة - قداسة البابا شنوده الثالث – ص149).

   وأيضاً إن كانت التوبة يمكن أن تبدأ في لحظة، ولكن إتمام شروط التوبة لن يتم في لحظة زمنية خاطفة. وإنما يحتاج الأمر بالتأكيد إلى فسحة من الوقت يتم خلالها الاعتراف على من أُسيء في حقه، والاعتراف أمام الكاهن، بالإضافة إلى الاعتراف أمام النفس وأمام الله.

وعلاوة على ذلك فإن التوبة ليست مجرد نقطة تحول، وإنما هي قصة حياة تستمر طيلة أيام العمر. فكلما تكشفت للإنسان خطية يعترف بها لينال عنها غفراناً. وفي ذلك قال القديس يوحنا الرسول: "إن قلنا أنه ليس لنا خطية نضل أنفسنا وليس الحق فينا. إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم" (1يو8:1-9).

ولذلك قال قداسة البابا شنوده الثالث:
   {التوبة ليست عملاً يتم في لحظة، إنما هي تستمر معك طوال حياتك عن كل خطية ترتكبها في رحلة العمر الطويلة}
(بدعة الخلاص في لحظة - قداسة البابا شنوده الثالث – ص80).

وقال قداسته أيضاً:
   {لما كان الإنسان يخطئ كل يوم، ويحتاج إلى توبة كل يوم. إذاً التوبة تصحبه كل حياته ليخلص من خطاياه، وبالتالي لا يكون الخلاص في لحظة}
(بدعة الخلاص في لحظة - قداسة البابا شنوده الثالث – ص37).

   بهذا نكون قد ألقينا بعض الضوء على علاقة التوبة بالخلاص. إذ أوضحنا لزوم التوبة للخلاص، ثم مفهوم التوبة، وشروط سر التوبة، وأخيراً سر التوبة والخلاص في لحظة.


Read more: http://www.eg-copts.com/vb/t157959#ixzz34BQTlkri

الجمعة، 6 يونيو 2014

مشكلة الانبا ايساك الذى رسمة البابا تواضروس





لقد عفى البابا شنودة الثالث عن الانبا ايساك بعد اعترافة بأخطائة فكلنا تحت الضعف الأهم ان نعود ونعترف ونقدم توبة حقيقية فلقد
اعترف الانبا ايساك امام المجمع المقدس بأخطائة التى كتبها
وهذا يدل انة لم يؤمن شخصيا بهذة الافكار بل ربما فكرة البشرى لم يستوعب بعض التفسيرات فأخطأ ولكنة تاب حينما عرف
الايمان السلم المسلم من الاباء القديسن 
فهذة الصورة من 2008 تؤكد عفو البابا عنة واعلان اخطائة فى كتاب وبالطبع فعل ذلك وقدم نيافتة توبة حقيقية 

واستمر فى الدير لمدة 6 اعوام كاملة لأختبار توبتة 










فالانبا ايساك كان مساعد اسقف منذ عهد البابا شنودة وظل راهباً خمسون عام وحتى الان لم يرسم اسقفاً رغم سنة المتقدم 

الى ان رأى المجمع المقدس برأسة البابا تواضروس السماح برجوع الانبا ايساك للخدمة ولكن خدمة تحت اشراف اب اخر 

برتبة اسقف مساعد  للأنبا باخوميوس وذلك نظرا لأن البابا طيلة اسقفيتة وهو مساعد للأنبا باخوميوس وحينما اختارتة الارادة الألهية بطريرك فكان لابد من اسقف اخر مكانة 

والتفاصيل نجدها هنا 



فلا داعى للتشكيك فى المجمع المقدس بأفكار غريبة لا نعرف من ينشرها ويعمل على اشاعتها خاصة على المواقع الالكترونية 


فنحن نثق فى حكمة البابا والمجمع المقدس 
ولو وجد البابا شنودة اى خطأ فى فكر الانبا ايساك لما كان عفى عنة ولكنة عفى عنة لأنة قدم توبة حقيقية وتراجع عن الافكار الخاطئة 

ووضع تحت الاختبار لمدة 6 سنوات كاملة 

وتم التأكد تماماً من روحانياتة ومن ايمانة الأرثوذكسى المستقيم 





اعداد :
اندراوس عبدالمسيح

صلوا لضعفى 

الأحد، 1 يونيو 2014

قام قداسة البابا تواضروس الثانى مساء يوم السبت 31 مايو 2014م بصلاة عشية



قام قداسة البابا تواضروس الثانى مساء يوم السبت 31 مايو 2014م بصلاة عشية سيامة الآباء الأساقفة وفيها :
1 - الأنبا ايساك الخوري ابسكوبوس
خريج كلية العلوم
التحق بدير السريان عام 1963
ترهبن عام 1964
وكان مساعدا للأنبا باخوميوس
سيم اسقفا عام باسم الأنبا ايساك
2- أبونا ارسانيوس الأبنوبي
بكالوريوس تجارة
التحق بالدير 1996
ترهبن 1999
سيم ياسم الأنبا بيموي أسقف للسويس
3- ابونا اسحق الأنبا بيشوي
بكالوريوس العلوم
التحق بالدير 1995
سيم باسم الأنبا اسحق مساعدا للانبا إبرام أسقف الفيوم
4-ابونا كاراس الأنبا بيشوي
التحق بالدير 1992
ترهبن 1993
سيم باسم الأنبا كاراس أسقف عام القاهرة
5- ابونا شاروبيم البراموسي
بكالوريوس طب
التحق بالدير 1991
ترهبن 1995
سيم باسم الأنبا أنجيلوس
أسقف عام القاهرة
6- ابونا مرقس افا مينا
بكالوريوس تجارة
التحق بالدير 1994
ترهبن عام 1997
سيم باسم الأنبا ماركوس
أسقف عام القاهرة
7-ابونا بولا السينائي
هندسة 91
كاهن متبتل 99
اول راهب يدخل دير موسي النبي بعد اعتراف الكنيسة الأرثوذكسية به
سيم باسم الأنبا بافلي
أسقف عام القاهرة

الجمعة، 30 مايو 2014

تخيلوا لو كان البابا اثناسيوس تهاون في امر اريوس


منقول من صفحة الصخرة الأرثوذكسية :

تخيلوا لو كان البابا اثناسيوس تهاون في امر اريوس وقال كيف لكاهن صغير ان يخترق كنيسة الاسكندرية العريقة ...
تخيلوا لو كان سكت وقال هذا اختلاف بسيط ولا يضر
تخيلوا لو كان قال ايمان اريوس اغلبه صح ما عدا جزئية الوهية الابن
تخيلوا لو ان البابا اثناسيوس لم ينبه شعبه لخطورة تعليم اريوس
تخيلوا لو ان اثناسيوس لم يقل انا ضد العالم
Photo: ‎منقول من صفحة الصخرة الأرثوذكسية  :

تخيلوا لو كان البابا اثناسيوس تهاون في امر اريوس وقال كيف لكاهن صغير ان يخترق كنيسة الاسكندرية العريقة ...
تخيلوا لو كان سكت وقال هذا اختلاف بسيط ولا يضر 
تخيلوا لو كان قال ايمان اريوس اغلبه صح ما عدا جزئية الوهية الابن 
تخيلوا لو ان البابا اثناسيوس لم ينبه شعبه لخطورة تعليم اريوس
تخيلوا لو ان اثناسيوس لم يقل انا ضد العالم‎

الخميس، 29 مايو 2014

انت تواضروسي ولا شنودي ؟

انت  تواضروسي  ولا  شنودي  ؟

لم  يكد  تعبير  “الحرس  القديم”  يكاد  يهدئ  الحوار  عنه  الا  وظهر  علينا  تعبير  جديد  “  تواضروسي  ولا  شنودي”

والمقصود  بالتعبير  هو  هل  تنتمي  إلي  البابا  شنودة  ام  تنتمي  إلي  البابا  تواضروس

لذلك  عندما  ذكرت  سابقا  ان  الاشكاليه  هلى  تعمل  الكنيسة  في  السياسة  ام  لا  ولكن  الاشكاليه  الحقيقية  التعامل  مع  الكنيسة  انها  مؤسسة  سياسية  تحتوي  على  صراعات  !!!  كنت  اتحدث  عن  محاولات  البعض  بالفرقه  بين  شعب  الكنيسة.
ان  هذا  الوصف  تواضروسي  –  شنودي  –  حرس  قديم  –  حرس  جديد  هو  محاولات  اعلامية  من  البعض  بل  ونستطيع  ان  نقول  انها  محاولات  مستميتة  لقسم  الكنيسة  فعلا  من  خلال  تمرير  فكر  هذا  الصراع  الوهمي.
ولنفكر  معا  منطقيا  حتى  نغلق  الباب  على  هؤلاء  ..
1-      على  مدار  الأعوام  الماضية  والتي  تعيها  ذاكرتنا  الميلادية  لان  اغلبنا  عاصر  منذ  قداسة  البابا  القديس  كيرلس  السادس  ..  على  مدار  هذه  الأعوام  كان  المجمع  المقدس  دائما  رجلا  واحدا  بقيادة  البطريرك  قيادة  حكيمة  محبه  راشدة  لا  تسمح  بوجود  خلاف  ..  نعم  من  الطبيعي  ان  يكون  هناك  اختلاف  وتنوع  ..  لكنه  ليس  معارك    دائرة
2-      ينسى  هؤلاء  ان  من  وضع  اليد  على  قداسة  البابا  تواضروس  هو  نفسه  قداسة  البابا  شنودة  باختيار  قانوني  ليكون  أسقفا  لذا  فإن  في  هذه  التعبيرات  أهانه  ما  بعدها  أهانه  لقداسة  البابا  المعظم  تواضروس  حتى  وان  تملق  هؤلاء  واظهروا  عكس  ما  يبطنون  تجاه  قداسته  الا  إنهم  يوجهون  له  اهانه  .
3-      ينسى  أصحاب  هذه  التعبيرات  أن  هناك  قواعد  وقوانين  تقود  الكنيسة  يطبقها  قداسة  البابا    ..  فلا  مجال  لمن  تبع  من  والي  ماذا  يهدفون  ..  الكتاب  المقدس  والدسقوليه  والتقليد  فوق  الكل
4-      يتم  توجيه  الاتهامات  لآبائنا  المحبين  من  الأساقفة  وأنهم  ضد  قداسة  البابا  بمعنى  آخر  انهم  (شنوديين)  ..  والغريب  ان  بطلان  هذا  الادعاء  يظهر  جليا  عندما  ننتبه  ان  كل  أساقفتنا  العظام  الذين  وضعت  عليهم  الأبدي  في  عصر  قداسة  البابا  هم  الآن  علماء  أجلاء  محبوبين  لدرجة  العشق  من  شعوب  أبراشيتهم    ..  في  حياتهم  لم  نجد  أحدا  منهم  متكبرا  متمسكا  بمنصب  ولكن  جميعهم  بهدف  واحد    هو  رعاية  شعبهم  والحفاظ  على  الإيمان  ..    ولا  يوجد  مهاجمين  لهم  الا  بعض  المارقين  أصحاب  المصالح  ..  فأيه  مصلحها  يجنيها  أبائنا  إن  تعادوا  وتصارعوا  ؟؟؟؟
5-      يدعي  البعض  ان  (بعض  مرشحي  البابوية  السابقين)  يريدون  استعادة  مناصبهم  !!!  او  الاستيلاء  على  الكرسي  !!!!!!!!!  والغريب  والعجيب  والطريف  والمضحك  ..  ان  حكمة  المجمع  المقدس  بمنع  من  سبق  لهم  الترشح  بإعادة  الترشح    في  انتخابات  جديدة  –  ادام  الله  حياه  وكهنوت  بطريركنا  –في  لائحة  انتخاب  البطريرك  الجديدة  ..  فليصمت  إذن  هؤلاء  وكفاهم  ادعاءات  كاذبة.
إن  المحاولات  المستميتة  من  أصحاب  المصالح  والتيارات  المختلفة  والتي  تستخدم  هذه  الألفاظ  والتعبيرات  هي  في  حقيقتها  تحاول  أن  تفرض  أجنداتها  من  منطلق  فرق  تسد  ..  فيهمس  في  أذن  البعض  أن  هناك  رجال  للبابا  شنودة  الذي  تحبه    مضطهدون  ..  وتميل  على  الأذن  الأخرى  تخيل  أن  هناك  أناس  يحاربون  بطريرك  كنيستنا  وتشتعل فتنه لا اصل لها !!
لهؤلاء  أقول
خديعتكم  مكشوفة
وأبواب  الجحيم  لن  تقوى  عليها
من  كنيسة  عريقة  القدم  من  المسيح  ثم  مار  مرقص  وحتى  مائة  وثمانية  عشر  بطريرك  ..
كفاكم  تقسيما  وترويجا  للإشاعات
مينا  اسعد  كامل

الأربعاء، 28 مايو 2014

مقال عن عيد الصعود

أعمال الرسل ( 1 : 11 ) + أن يسوع هذا الذي أرتفع عنكم ألي السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً ألي السماء +
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
كيف أعد السيد المسيح تلاميذه للحظة الصعود :
++++++++++++++++++++++++++++
عشرة التلاميذ مع المسيح كانت عشرة عن طريق أحتكاك عملي وحياة معاشة عن قرب يتخللها مواقف ومشاهد وضيقات وأحتياجات وألتزامات ووقفات + فمن المؤكد أن الأحتكاك بشخص المسيح يجعل من يتعامل معه يتعلق به جداً فكم بالحري حال التلاميذ الذين كان المسيح بالنسبة لهم هو المعلم الأمين وهو الراعي الصالح وهو الحكيم في كل عمل يعمله وكيف كان يتعامل معهم بمحبته الفائقة ويحتويهم في أنفعالتهم وأندفاعهم وكيف كان ينزع القلوب الحجرية منهم ويعطيهم قلوب لحمية ليدربهم عن كيفية التعامل مع الرعية .
+++++++++++++++++++++++++++++++++
1+ قال السيد المسيح لتلاميذه في ( يوحنا 14 : 3 + أنا ماضي لأعد لكم مكاناً ومتي أعددت لكم مكاناً أتي أيضاً وأخذكم ألي حتي حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً )
+ الأحساس بالرجاء أننا سنكون مع الرب في المكان الذي أعده لنا يعطينا الأطمئنان والتعزية أننا سنكون معه وخاصتاً التلاميذ الذي تعلقت روحهم بألههم عن طريق العشرة عن قرب كانوا في أحتياج شديد ألي هذا الرجاء +
+++++++++++++++++++++++++++++++++
2+ قال لهم ( لا أترككم يتامي + وقال أيضاً وأما الروح القدس المعزي سيرسله الأب بأسمي فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم + وقال لهم لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب . أنا أذهب ثم أتي أليكم . لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني قلت أمضي ألي الأب لأن أبي أعظم مني )
+ يريد رب المجد أن يعد التلاميذ للحظة صعوده عنهم بأنه معهم كل الأيام وألي أنقضاء الدهر وعن صعوده فيجب أن يفرحوا لأجل هذا لأنهم سيصعد ألي + مركز لاهوته + الذي بالحقيقة أعظم من وجوده في هذا الجسد المحدود +
+++++++++++++++++++++++++++++++
3+ قال لهم ( أن كنتم تحبونني فأحفظوا وصاياي + وقال لهم أثبتوا فيه وأنا فيكم لأنه كل غصن لا يأتي بثمر ينزع وكل غصن يأتي بثمر ينقيه ليأتي بثمر أكثر + وقال لهم أنتم أنقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به + وقال لهم أثبتوا في محبتي )
+ يريد السيد المسيح له كل المجد أن يثبت التلاميذ فيه بطريقة قوية حتي يكونوا مستعدين للعمل القوي الذي يحتاج ألي قوة روحية وثبات راسخ من خلال ثبات الأغصان في الكرمة +
++++++++++++++++++++++++++++++
+++ الله قادر أن يعدنا لنكون معه بالحقيقة ونكون حيث يكون هو نكون نحن أيضاً ونثق أنه معنا ولسنا نعيش بمفردنا وهو القادر أن يجذبنا اليه ويعطينا القوة حتي نسلك في الوصية الألهية ونثبت بالحقيقة فيه ونأتي بثمر بحسب مشيئته الصالحة وحينئذ نصعد عن كل ما يتعلق بالمادة التي تفني ونعيش بالحقيقة ولا نحب العالم في شهواته وذلاته وتعظم معيشته لأن العالم يمضي وشهوته وأما من يثبت في الله ويعمل مشيئته فيثبت ألي الأبد + أمين +++








منقول من tamer ageb

الثلاثاء، 27 مايو 2014

بالصليب تدوس على سطوة الخطية


بالصليب تدوس على سطوة الخطية شاهدًا للرب في حياتك الداخلية وسلوكك الخارجي، في أفكارك الخفية وتصرفاتك الظاهرة، في عواطفك وأحاسيسك.

بالصليب تقبل وصايا ربنا يسوع الصعبة، فترى "حملها خفيف ونيرها هينًا" وخاصة تلك الوصية التي بها يكمل كل الناموس والأنبياء "أن تحب الله من كل القلب... وقريبك كنفسك". تحب قريبك مهما ضايقك، ودبر لك مكائد وحاول إيذاءك.

القديس يوحنا الذهبي الفم

(السلام لجميعكم


عندما يرفع الكاهن يده مباركاً وقائلاً: (السلام لجميعكم) فهو يبلّغنا واقعاً. إنه يمنحنا هبة من لدن الله ونعمة، يمنحنا السلام الذي يأتينا من الله لا منّا، السلام الذي يحلّ علينا ويدخل فينا. هل نحسّ هذا السلام في قلوبنا ؟

هل نحن واعون حقاً أن السيد يهبنا سلامه ؟ هل لنا الإيمان بأن السلام المعطى لنا هكذا وفي مرات كثيرة يحمل في ذاته ما يهدّئ اضطراباتنا وآلامنا ؟ ربما سمعنا، مئات المرات، في القداس، هذا (السلام لجميعكم) دون أن نوليه انتباهاً جديّاً. لقد حانت الآن الساعة المؤاتية التي يجب أن نسعى فيها، وبقلب جديد، إلى أن نتقبل في ذواتنا سلام يسوع هذا المعطى لنا ونحافظ عليه.

اﻷب ليف جيلله

تمسك بالكنيسة


تمسك بالكنيسة، والكنيسة لن تلقي بك في أيدي العدو. لكنك إن هربت منها، فليست هي السبب في أسرك. لأنك لو كنت مع القطيع، ما يقدر الذئب أن يدخل. لكن إن خرجت خارجاً فستصير فريسة للوحوش الضارية، ولا يكون للقطيع ذنباً في ذلك، بل جُبنك هو السبب...

لا تحدثني عن الحصون والجيوش، لأن الحصون تشيخ بمرور الزمن، أما الكنيسة فلا تشيخ.

الحصون يحطمها المتبربرون، لكن الكنيسة ما تقدر حتى الشياطين أن تتغلب عليها. وكلماتي هذه ليست على سبيل المباهاه بل من الواقع. فكم من كثيرين هاجموا الكنيسة، فهلك الذين هاجموها، أما هي فحلقت في السماء.

هكذا يكون حال الكنيسة عندما يهاجمونها إنها تنتصر، وإذ يلقون لها الشباك تغلب، وإذ يشتمونها تزدهر أكثر. إنها تُجرح لكنها لا تخور بسبب جراحاتها، تصدمها الأمواج لكن لا تغرق، تُهاجمها العواصف لكنها لا تهلك، تصارع لكنها لا تُقهر، يحاربونها لكنها لا تُنهزم. وإذ هي تعاني من هذه الحرب القائمة يظهر بالأكثر سمو نصرتها.

القديس يوحنا الذهبي الفم

كيف الله يموت، يعطش، يتعب، ينام، يتألم..؟!


كيف الله يموت، يعطش، يتعب، ينام، يتألم..؟!
سؤال: قيل عن المسيح إنه مات فهل الله يموت؟ وقيل إنه تألم (مت 16: 21)، وإنه جاع (مت 4: 2)، وإنه عطش (يو 19: 28). وإنه تعب (يو 4: 6). وإنه نام (لو 8: 23) فهل الله يتألم؟! وهل الله يجوع ويعطش، ويتعب وينام؟! وحينما كان ميتا أو نائما، من كان يدبر أمور العالم.

الإجابة:

بديهي أن الله طبيعته الإلهية غير قابلة للموت.

و نحن نقول عن الله في الثلاثة تقديسات "قدوس الحي الذي لا يموت". ولا يمكن أن ننسب إلى الطبيعة الإلهية الموت. ولكن الذي حدث في التجسد الإلهي، أن طبيعة الله غير المائتة اتحدت بطبيعة بشرية قابلة للموت.

و هذه الطبيعة البشرية هي التي ماتت على الصليب.

انفصلت فيها الروح عن الجسد، ولكن اللاهوت ظل متحدا بالروح، ومتحدًا بالجسد، وهو حي لا يموت. ولذلك نحن نقول في صلاة الساعة التاسعة "يا من ذاق الموت بالجسد في وقت الساعة التاسعة من أجلنا نحن الخطاة".

ولأننا لا نفصل الطبيعتين، نسب الموت إلى المسيح كله.

فالإنسان مثلا يأكل ويشرب. الجسد هو الذي يأكل، وليس الروح. والجسد هو الذي يشرب، وليس الروح. ومع ذلك نقول إن الإنسان هو الذي أكل وشرب، ولا نقول بالتحديد إن جسد الإنسان قد أكل.

كذلك في الموت: روح الإنسان لا تموت بل تبقى حية بعد الموت. ولكن الجسد هو الذي يموت بانفصاله عن الروح. ولا نقول إن جسد الإنسان وحده قد مات، بل نقول إن الإنسان قد مات (بانفصال روحه عن جسده). وكذلك في القيامة. إنها قيامة الجسد، لأن الروح لم تمت حتى تقوم. ومع ذلك نقول إن الإنسان قام من الأموات.

الطبيعة البشرية -المتحدة بالإلهية- هي التي ماتت. ولكن طبيعة الله لا تموت.

لو كان المسيح إلها فقط، غير متحد بطبيعة بشرية، فإن الموت كان خاصا بها. ونفس الوضع نقوله عن باقي النقاط.

الله لا ينام، ونقول عنه فى المزمور إنه "لا ينعس ولا ينام" (مز 120).

و لكنه نام بطبيعته البشرية.. إلخ. ولكن طبيعته البشرية كانت متحدة بلاهوته اتحادا كاملا. فنسب ذلك أكل وشرب بطبيعته البشرية، تألم وتع بطبيعته البشرية.. إلخ. ولكن طبيعته البشرية كانت متحدة بلاهوته اتحادا كاملًا.

أما عن عبارة "بكى يسوع" وباقي المشاعر البشرية.

فنقول إن الطبيعة البشرية التي اتحد بها، كانت تشابهنا في كل شيء ما عدا الخطية. فلو كان بلا مشاعر، ما كان إنسانًا. وهو سمى نفسه "ابن الإنسان" لأنه أخذ طبيعة الإنسان في كل شيء، ماعدا الميل إلى الخطية. وكإنسان كانت له كل ما ينسب إلى الإنسان من مشاعر، ماعدا النقائص والخطاء.. وطبعا ليس في المشاركة الوجدانية خطأ. ليس في البكاء خطأ، بل هو دليل على رقة الشعور، وعلى الحب والحنو.

و ماذا إذن عن الصلاة؟

لو كان المسيح لا يصلى، لكانت رسالته عرضة للفشل، إذ يقولون عنه إنه غير متدين. وأيضًا ما كان يقدم قدوة صالحة لغيره في الفضيلة والحياة الروحية هو إذن -كإنسان- كان يصلى. كانت هناك صلة بين ناسوته ولاهوته. والصلاة هي صلة. صلة بين طبيعتنا البشرية، وبين الله

أفأستعطف الأن الناس أم الله



يقول معلمنا بولس الرسول في غلاطية الأصحاح الأول عدد 10 :
++++++++++++++++++++++++++++++++++++
( أفأستعطف الأن الناس أم الله ؟ أم أطلب أن أرضي الناس ؟ فلو كنت بعد أرضي الناس لم أكن عبداً للمسيح )
++++++++++++++++++++++++++++++++++++
في الفترة الأخيرة وجدنا أحبائنا البروتستانت والأرثوذكس المزيفيين يتهموننا بالتعصب لأننا نتمسك بأيماننا المستقيم ونوضح ونكشف المعلمين الذين يعلمون تعليم خاطأ ويفسرون كلمة الحق بطريقة ( نفسية أرضية حرفية خالية من قيادة الروح القدس )والذين وصفهم الكتاب المقدس في رسالة معلمنا بطرس الثانية ( 2 : 1 ) :
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
( معلمون كذبة الذين يدسون بدع هلاك وأذ هم ينكرون الرب الذي أشتراهم يجلبون علي أنفسهم هلاكاً سريعاً )
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
فنحن لا نفعل شئ ألا أننا نوضح ونكشف الحق الكتابي الذي يصف من مثل المعلمين البروتستانت الذين يدسون بدع مثل ( بدعة الخلاص في لحظة ) وينكرون الرب الذي أشتراهم عن طريق قولهم ( أن يسوع شخص والمسيح شخص أخر ) وبهذا يؤمنون بالطبيعتين ولذلك يتأكد كلام معلمنا يوحنا الحبيب في رسالته الأولي ( 2 : 22 )
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
( من هو الكذاب ألا الذي ينكر أن يسوع هو المسيح ؟ هذا هو ضد المسيح )
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
أخيراً : نرجو من أحبائنا البروتستانت والأرثوذكس المزيفيين بدل ما يتهموننا بالتعصب أن يرجعوا عن هذه البدع والهرطقات التي ستهلكهم وتهلك من يتبعهم ونحن لا يهمنا كيف يرانا الأخرون لأننا ننظر الي المسيح وحده +
+++ أن كنا بعد نرضي الناس فلسنا عبيد للمسيح + أمين +++

المسيح قام بالحقيقة قام

المسيح قام بالحقيقة قام
كتب الاخ المبارك عصام نسيم

قام المسيح... فكيف للموت أن يمسك رب الحياة...
قام المسيح... فكيف لا يقوم وهو رب وواهب الحياة...
قام المسيح... فهو الحق والقيامة والحياة. 
بالموت داس الموت والذين في القبور أنعم لهم بالحياة الأبدية، فبعد الانكسار جاءت بالانتصار وبعد الاحزان جاءت بالفرح وبعد الضعف جاءت بالقوة.
فالقيامة انتصار
فقد كان هناك مشهدان قبل وبعد القيامة الفرق بينهم عظيم, المشهد الأول فيه المسيح يُذل يهان يضرب يلكم يبصق عليه يحمل صليبه ويصلب ويموت موته شنيعة وسط سخرية واستهزاء الجميع.
والتلاميذ خائفون هاربين يخشون اليهود واستمروا هكذا في العُليّة وسط حالة من الذهول وعدم تصديق ما حدث ولكن تأتي البشارة بالقيامة المجيدة من مريم المجدلية تعلن انتصار رب المجد على الموت وتعلن أن طريق الآلام كان نهايته ليس الصليب فقط ولكن كانت القيامة المجيدة فقد قام المسيح معلناً الصرخة الخالدة
أين شوكتك يا موت؟؟ أين غلبتك يا هاوية؟؟
القيامة نور بعد ظلام :
فنرى المريمات ذاهبات للقبر والظلام باقي ولم يكن ظلام الطبيعه فقد بل ظلام الحزن والالام مما حدث وظلام موت المسيح بهذه الطريقه علي الصليب يملاء النفوس ولكن جاء نور القيامه يزيح هذا الظلام ويملاء النفوس بالهجه والفحر الذي لا ينزع هذا النور الذي انبعث في فجر الاحد من القبر المقدس يعلن عن قيامة السيد المسيح من الاموات نور شق استار الظلام انار للجالسين في ظلمة الجحيم واقام الكثيرين من الاموات القديسين الذين دخلوا المدينة المقدسه بعد قيامته نور اضاء لكل الخطاه نور اضاء ظلمة الحياة التي سيطر عليها الشيطان بظلامه نور مازال ينبعث الي يومنا هذا سنويا من القبر المقدس نور لا يحرق ولكنه ينير الاعين والقلوب والارواح معلن هذا النور المقدس حقيقة القيامة ويرد علي المشككين في كل زمان لهذا الحدث العظيم .

والقيامة أيضاً فرح بعد حزن:
لقد قال رب المجد لتلاميذه (الحق الحق أقول لكم إنكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرح.. أنتم ستحزنون ولكن حزنكم يتحول إلى فرح (يو 20:16).
فقد كان التلاميذ حزانى بعد أن صُلب رب المجد معلمهم وراعيهم، ولكن العالم كله قد فرح بهذا الصلب وهذا الموت الخلاصي فبه خلص العالم من خطية إبليس وأصبح ليس هناك سلطان للموت للإنسان المؤمن بالسيد المسيح لينعم بخلاصه المجاني.. ولكن حزن التلاميذ لم يستمر بل تحول إلى فرح, ولكن كيف تحول إلى فرح؟ تحول الحزن إلى فرح بخبر القيامة المجيدة وعندما رأوا السيد المسيح له المجد قائم من الأموات ويقف أمامهم ليملأ الفرح الإلهي قلبهم وينعمون بالسلام الإلهي من السيد المسيح نفسه.

((ولما كانت عشية ذلك اليوم وهو أول الأسبوع وكانت الأبواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود جاء يسوع ووقف في الوسط وقال لهم سلام لكم.20 ولما قال هذا أراهم يديه وجنبه. ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب)) يو 19:20.
ففرح التلاميذ لم يكن فرح عادي يزول بزوال الموقف ولكنه فرح استمر معهم طوال حياتهم بل وأصبحوا يعطون هذا الفرح لكل من حولهم أيضاً وهكذا دائماً من ينعم بأمجاد القيامة يعيش في أفراح وبهجة مستمرة مصدره رب المجد نفسه.

القيامة قوة:
القيامة قوة لم تغير حياة التلاميذ فقط بل قوة غيرت العالم كله فبقوة القيامة خرج صوت التلاميذ وأقوالهم إلى أقاصي المسكونة كلها وبهذه القوة تغير العالم كله وأصبح الإيمان بالسيد المسيح وبموته وبقيامته يملأ العالم كله في سنوات قليله بلا أي قوة مادية ولكنها فقط قوة القيامة وكما يقول بولس الرسول (لأعرفه وقوة قيامته في 10:3).
القيامة ايضا مجد :
مجد للرب يسوع بعد الهوان الذي حدث اثناء الصليب والعار الذي تحمله مجد للجسد الذي تحمل الجلد والمسامير واكليل الشوك , فجسد القيامة جسد ممجد غير قابل للموت او للالام وكما قام السيد المسيح بجسد ممجد سيقوم كل المؤمنين به بهذا الجسد ايضا في قيامة الحياة ليحيوا الحياة المقدسه مع الله بهذا الجسد الممجد والغير فاسد والغير قابل للالم والموت .
كذلك مجد القيامة هو تكليل لكل طريق صليب فكل صليب اخره قيامة وكل الم من اجل المسيح اخره مجد وفرح ابدي

القيامة رجاء:
فقد كانت القيامة رجاء للأرواح البارة التي ماتت في العهد القديم عليى رجاء هذه القيامة ليتحرروا من قبضة إبليس ومن ظلمة الجحيم وكما نردد في تسبحة القيامة (المسيح قام من بين الأموات بالموت داس الموت والذين في القبور انعم لهم بالحياة الأبدية).
كذلك أصبحت القيامة رجاء لكل إنسان خاطئ ليقوم ويحيا مع المسيح وكما يقول الرسول بولس (استيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضيء لك المسيح.. أف 14:5) فقد أعطانا السيد المسيح بقيامته رجاء باقي لنا نعيش به لنسلك في قيامة مستمرة من موت الخطية.

وأخيراً القيامة هي رجاء كل إنسان مؤمن يعيش على أمل أن يقوم كما قام المسيح في نهاية العالم، فقد قيل على السيد المسيح (ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين.... ا كور 20:15,,, أيضاً يقول المسيح باكورة ثم الذين للمسيح في مجيئه... ا كور22:15.
فالسيد المسيح هو باكورة الراقدين من حيث أن قيامته لا يكون بعدها موت وقيامه بجسد ممجد وقيامة أبدية ويقول عنها بولس الرسول (عالمين إن المسيح بعد ما أقيم من الأموات لا يموت أيضاً. لا يسود عليه الموت بعد رو 9:6).
وهكذا القيامة هي انتصارنا وقوتنا وفرحنا ورجاءنا، والرب قادر أن يجعلنا جميعاً نحيا أفراح وأمجاد هذه القيامة المجيدة.
ولكل مسيحيي العالم نقول:
إخرستوس انيستي أليثوس انيستـي
المسيـــح قام بالحقيـقة قـام

عصام نسيم

بيان رابطة حماة الإيمان تجاة خبر انتاج فيلم عن السيسي باسم " انا ضد العالم"


بيان رابطة حماة الإيمان تجاة خبر انتاج فيلم عن السيسي باسم " انا ضد العالم"

تستنكر رابطة حماة الإيمان وبشدة ما ادلى به الناشط ناجي وليم، الناشط القبطي،ورئيس مجلس إدارة المشاهير القبطية حيث إنه يجرى الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة لفيلم تسجيلي عن المشير عبد الفتاح السيسي،المرشح لرئاسة الجمهورية، تحت عنوان" أنا ضد العالم"

وأضاف ناجى فى تصريحات لصدى البلد أن اختيار اسم الفيلم جاء لوجه الشبه بينه وبين القديس البابا أثناسيوس الرسولى ،حيث أن هذا القديس واجه الهرطقات بالكنيسة، وعندما قالوا له العالم كله ضدك فرد عليهم قائلا:" وأنا ضد العالم" وهذا الأمر ينطبق علي المشير السيسي.

ان رابطة حماة الإيمان ترى في هذا الاسم الذي يتم استخدامة بابتذال نوع من انواع (الهطل السياسي) .
مع كل احترامنا وتقديرنا ومحبتنا لسيادة المشير السيسي ودوره الوطني في انقاذ البلد مما كانت تمر به الا ان هذا الامر لا يعطينا الحق ان نطلق عليه تعبيرات كنسية.
يذكرنا هذا الامر بتلك الاستهانة التي قام بها انصار المعزول عندما ادعوا ان رئيسم يؤم نبيهم في الصلاه في احد الاحلام !!!

لسنا ندري لماذا هذا التطبيل الذي وصل إلي تسيس الدين والاقلال منه إلي هذه الدرجة.
اثناسيوس الرسولي هو الوحيد الذي حصل على لقب حامي الإيمان من الكنيسة بشكلها العام. رغم أن كثير من الآباء وصفوا بهذا اللقب لكونهم حماة للإيمان إلا أن هذا الوصف كان من الشعب وليس من الكنيسة.
يتحدث عن هذا القديس نيافة الأنبا بيشوي قائلا " يظهر العناد والمثابرة بأجل الإيمان في حياة القديس اثناسيوس فتقبل النفي عده مرات وتقبل الاضطهاد مرات عديدة إلا أن هذا لم يمنعه من استكمال مسيرته لذا فإن نيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوي يشرح هذا الأمر قائلا "قيل له العالم ضدك يا أثناسيوس" فكان رده "وأنا ضد العالم لذلك أخذ لقب Athanasius Contra Mondum (اثناسيوس كونترا موندوم) باللغة اللاتينية أي اثناسيوس ضد العالم وعبارة ضد العالم هنا مقصود بها ض الاريوسية التي كانت تنتشر في العالم المسيحي وليس المقصود بها الأديان الأخرى في زمانه أو الوثنيين "
ويرى د. منير شكري "إن المثل اللاتيني المشهور " Athanasius Contra Mondum " اثناسيوس ضد العالم الذي يُضرب الرجل الذي يثبت على رأيه رغم إجماع الناس على معارضته لهو أجمل الأمثلة على أحقية الفرد في إبداء رأيه ولو ضد الجموع" وقد تميز به القديس اثناسيوس وحده.
لقد تفرد المشير السيسي في مجاله واخلاصه ووفائه
ولكن تفرد القديس اثناسيوس لم يكن له مثيل حسب التاريخ الكنسي.
ان رابطة حماة الإيمان توجه رساله إلي الناشط وجدي وليم ..
مع كل احترامنا وتقديرنا لحضرتك ..
لكن كفى ابتذال سياسي متدين .
مينا اسعد كامل
مدرس اللاهوت الدفاعي
المتحدث الرسمي لرابطة حماة الايمان

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More